د. فاروق الباز

د. فاروق الباز

رئيس مجلس أمناء أسبوع العلوم العربي

شارك الصفحة:

هو أحد أكثر العلماء المرموقين في جمهورية مصر العربية والعالم العربي وصاحب مسيرة علمية مشرفة؛ حصل أ.د. فاروق الباز على شهادة البكالوريوس في الجيولوجيا عام 1958م  من جامعة عين شمس في القاهرة. ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على شهادة الماجستير في الجيولوجيا عام 1961م من معهد المناجم والفلزات بولاية ميزوري. وفي سن 26 عامًا حصل على درجة الدكتوراه عام 1964م في الجيولوجيا الاقتصادية من جامعة ميزوري للعلوم والتكنولوجيا بعد إجراء البحوث العلمية من 1962 حتى عام 1963 في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. 

نال الباز درجة دكتور في الفلسفة في علم الجيولوجيا في عام 1978، اختير الباز كمستشار علمي للرئيس المصري الراحل أنور السادات في مصر. كُلف الباز بانتقاء المناطق ذات الأراضي القابلة للاستصلاح في الصحراء دون تأثيرات ضارة على البيئة. ونظرًا لخدماته المميزة، منحه السادات وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى. كما تقدم أ. د. فاروق الباز بمشروع عملاق لتنمية الصحراء الغربية في مصر بناء على خبراته الكبيرة أسماه ممر التنمية والتعمير وأولته الدولة المصرية اهتماما كبيرا لما يتضمنه المشروع من حلول لمشكلة الزيادة السكانية.

قام فاروق الباز برعاية عمل رواد الفضاء من وجهة جيولوجيا القمر في إطار برنامج أبولو خلال السنوات 1967 حتي 1972. وكان خلال تلك السنوات الست سكرتير لجنة اختيار مواقع الهبوط على القمر ورئيسا لمجموعة تدريب الرواد. تخصص تدريبه لرواد الفضاء في انتقاء عينات مناسبة من أحجار القمر وتربته، بغرض إحضارها إلى الأرض لتحليلها ودراستها. وحاز إعجاب رواد الفضاء العاملين معه حيث كان يتميز بشرح يسهل فهمه وشيق في نفس الوقت. مما يشهد له ما قاله رائد الفضاء لبعثة أبولو 15 ألفريد وردن أثناء وجوده في مدار حول القمر حيث كان يقود مركبة الفضاء، قال: «أتذكر شرح» الملك «للقمر - وهو اسم فاروق المتداول في ناسا - أشعر كما لو كنت هنا من قبل !»

كما كان فاروق الباز يرافق أعضاء مجموعة ناسا عند لقائهم بالصحفيين للإعلام عن نتائج رحلات أبولو. وكانت قدرته على تبسيط التعبيرات العلمية الدقيقة في الأوساط الإعلامية محط تقديرهم، وكثيرا ما كانوا ينشرون بعضا من كلماته.

بعد انتهاء برنامج أبولو في عام 1972، انضم الباز إلى معهد سميثسونيان في واشنطن لتأسيس مركز دراسات الأرض والكواكب في متحف الطيران والفضاء الوطني والإشراف عليه. وفي نفس الوقت، انتُخب الباز عضوًا في مجموعة مهمات التسمية القمرية في الاتحاد الفضائي الدولي. ونتيجة لذلك، كان قادرًا على الاستمرار في تسمية معالم القمر كما ستظهر في التصوير الفوتوغرافي.

في عام 1973، اختارته ناسا كمحقق أساسي للرصد الأرضي والتجارب الفوتوغرافية في مشروع أبولو-سويوز، وهو أول مشروع مشترك بين أمريكا والاتحاد السوفييتي للقيام برحلة للفضاء في يوليو من عام 1975. حل التركيز على التصوير الفوتوغرافي للبيئة الجافة، خاصة الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، بالإضافة إلى معالم أخرى للأرض والمحيطات.

أكد الباز على دراسة أصل وتطور الأراضي الصحراوية، وجمع بيانات ميدانية أثناء زياراته لكل صحراء أساسية في العالم. حدثت إحدى الزيارات المهمة بعد تطبيع العلاقات الأمريكية الصينية في عام 1979، حيث نسق لأول زيارة لعلماء أمريكيين إلى الصحراء الشمالية الغربية للصين. استغرقت تلك الرحلة ست أسابيع، وأرخت لها ناشونال جيوغرافيك وإكسبلوررز جورنال. وقد أدى بحثه في أصل وتطور الصحراء إلى انتخابه زميلًا للرابطة الأمريكية لتقدم العلوم.

منذ عام 1982 حتى التحق بجامعة بوسطن في عام 1986، كان نائبًا لرئيس أنظمة إيتيك البصرية في ليكسينغتون، ماساتشوستس. أثناء هذه السنوات، أشرف الباز على استخدام مكوك الفضاء "Large Format Camera" وتصويراته.

انتُخب الباز زميلًا للجمعية الجيولوجية الأمريكية والأكاديمية العالمية للعلوم والأكاديمية الوطنية للهندسة. في عام 1999، أنشأت مؤسسة الجمعية الجيولوجية الأمريكية جائزة فاروق الباز لأبحاث الصحراء، من أجل الاحتفال بتفوق العالم فاروق الباز في المجال سنويًّا. وفي عام 2007 أنشأت المؤسسة أيضًا جائزة فاروق الباز لطلاب البحث العلمي؛ لتشجيع البحث الصحراوي.

حصل د. الباز على ما يقرب من 31 جائزة، منها: جائزة إنجاز أبوللو، الميدالية المميزة للعلوم، جائزة تدريب فريق العمل من ناسا، جائزة فريق علم القمريات، جائزة فريق العمل في مشروع أبوللو الأمريكي السوفييتي، جائزة ميريت من الدرجة الأولى من الرئيس أنور السادات، جائزة الباب الذهبي من المعهد الدولي في بوسطن، الابن المميز من محافظة الدقهلية، وقد سميت مدرسته الابتدائية باسمه، وهو ضمن مجلس أمناء الجمعية الجيولوجية في أمريكا، المركز المصري للدراسات الاقتصادية، ومجلس العلاقات المصرية الأمريكية. وفي 2019 أطلق على كويكب 7371 اسم الباز تقديرًا لإسهاماته العلمية البارزة.

تبلغ أوراق د. الباز العلمية المنشورة إلى ما يقرب من 540 ورقة علمية، سواء قام بها وحيدا أو بمشاركة آخرين، ويشرف على العديد من رسائل الدكتوراه.